Sabtu, 02 Mei 2009

الباب الثالث في أحكام الجنابة

المادة : الفقه المقارن

الباحثان : لقمان فناني وحسن أشعري

المدرس : الدكتور عبد الوهاب خليل, ل.س.

التارخ : السبت, 18-4-2009

المسألة الأولى

محل النزع: اختلف العلماء في دخول المسجد للجنب على ثلاثة أقوال:

# ذهب الإمام مالك وأصحابه رحمهم الله إلى منع ذلك بإطلاق.

# وذهب الإمام الشافعي إلى منع ذلك إلا لعابر فيه لامقيم.

# وذهب داود وأصحابه من أهل الظاهر إلى إباحة ذلك للجميع.

سبب الإختلاف: ومن أسباب اختلافهم تردد قوله تعالى "ياأيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولاجنبا إلاعابر سبيل حتى تغتسلوا..... الأية(النساء: 43)" هل المراد في لفظ "الصلاة" هنا نفس الصلاة, أو موضع الصلاة أي لاتقربوا موضع الصلاة؟ وأيضا لأن الإمام مالك أخذ من الحديث.

الأدلة والمناقشة

# استدل القول الأول بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا أحل المسجد لجنب ولاحائض. بناء على هذا الحديث ذهب الإمام مالك إلى تحريم ذلك بإطلاق.

# استدل القول الثاني بأدلة من أهمها ما يأتي:

الأول أن إطلاق لفظ الصلاة علي المسجد محتمل ويدل عليه وجهان: الأول أنه يكون من باب حذف المضاف, أي لاتقربوا موضع الصلاة, وحذف المضاف مجاز شائع. والثاني قوله تعالى "لهدمت صوامع وبيع وصلوات(الحج:30) والمراد بالصلوات مواضع الصلوات, فثبت أن إطلاق لفظ الصلاة والمراد به المسجد.

والثاني أنا لو حملناه على ما قلنا لكان الإستثناء صحيحا, لأن من لم يكن عابر سبيل وقد عجز عن استعمال الماء بسبب المرض الشديد, فإنه يجوز له الصلاة بالتيمم.

# استدل القول الثالث بظاهر الآية أي معنى الصلاة نفس الصلاة, لأن عندهم لايجوز تأويل الآيات القرآنية. إذن إذا كان معنى الصلاة في هذه الآية نفس الصلاة بدون التأويل, فدخول المسجد للجنب لابأس به لأن المنع قيام الصلاة لادخول المسجد.

الترجيح

أما القول الراجح عندنا بدون التعصب هو القول الثاني وهو قول الإمام الشافعي, لأنه يتمشى مع ما قاله ابن عباس وابن مسعود وهذا أولا, وثانيا لأن ما قاله الأمام مالك فيه مشكلة وهي الحديث الذي حمله الإمام مالك حديث ضعيف لأنه غير ثابت عند أهل الحديث. والقول الثاث أيضا فيه مشكلة وهي إذا كان معنى لفظ "الصلاة" هو نفس الصلاة فكيف بلفظ "إلا عابري سبيل" فطبعا فيهما الإنقطاع, ولكن إذا كان المعنى موضع الصلاة فبينهما العلاقة. إذا كان كذلك فطبعا القول الثاني أرجح وبالله التوفيق.

المسألة الثانية

مس الجنب المصحف, ذهب قوم إلي إجازته وذهب الجمهور إلي منعه, وهم الذين منعوا أن يمسه غير متوضئ. وسبب اختلافهم هو سبب اختلافهم في منع غير المتوضئ أن يمسه أعني قوله "لايمسه إلا المطهرون" وقد ذكر سبب الخلاف في البحث الماضي وبالله التوفيق.

الباب الثالث في معرفة أحكام الحيض

المسألة الأولى:

محل النزع: اختلف العلماء في وطئ الحائض في طهرها وقبل الإغتسال على قولين:

# ذهب الإمام مالك والشافعي والجمهور إلي أن ذلك لايجوز حتى تغتسل.

# وذهب الإمام أبوحنيفة وأصحابه إلي أن ذلك جائز إذا طهرت لأكثر أمد الحيض وهو عنده عشرة أيام.

سبب الإختلاف: وسبب اختلافهم الإحتمال الذي في قوله تعالي "ولاتقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله" هل المراد به الطهر الذي هو إنقطاع دم الحيض أم التطهر بالماء.

الأدلة والمناقشة

استدل القول الأول بأدلة من أهمها ما يأتي:

# قرأ ابن كثير ونافع وابن عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم "حتى يطهرن" خفيفة من الطهارة وقرأ حمزة والكسائي "حتى يطهرن" بالتشديد. القرائة الأولى بمعنى حتى إنقطاء الحيض والثانية بمعنى حتى الإغتسال فإذا حصلت قرأتان متوتران وأمكن الجمع بينهما, وجب الجمع بينهما.

# إن قول تعالى "فإذا تطهرن فأتوهن" علق الإتيان على التطهر بكلمة "إذا" وهي للشرط في اللغة, والمعلق على الشرط عدم عند عدم الشرط, فوجب أن لايجوز الإتيان عند عدم التطهر.

استدل القول الثاني بأدلة من أهمها ما يأتي:

# قوله تعالى "ولاتقربوهن حتى يطهرن" نهى عن قربانهن وجعل غاية ذلك النهي أن يطهرن بمعنى ينقطع حيضهن, وإذا كان انقطاع الحيض غاية, لهذا النهي وجب أن لايبقى هذا النهي عند انقطاع الحيض.

# أن لفظ "يطهرن" فى قوله تعالى "حتى يطهرن" هو أظهر فى الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه فى التطهر بالماء.

الترجيح

وأما القول الراجح عندنا هو القول الأول لأنه ليس من عادة العرب أن يقولوا "لاتعط فلانا درهما حتى يدخل الدار, فإذا دخل المسجد فأعط درهما, بل إنما يقولون فإذا دخل الدار فأعط درهما, لأن الجملة الثانية هي مؤكدة لمفهوم الجملة الأولى. ومن تأول قوله تعالى " ولاتقربوهن حتى يطهرن" على أنه النقاء, وقوله "فإذا تطهرن فأتوهن" على أنه الغسل بالماء فهو بمنزلة من قال " لاتعط فلانا درهما حتى يدخل الدار, فإذا دخل المسجد فأعط درهما, وذلك غير مفهوم فى كلام العرب. إذن الأرجح هو الأول, لأن أمر الإتيان فى لفظ " فإذا تطهرن فأتوهن" بعد التطهر.

المسألة الفرعية

وفى هذه المسألة المسألة الفرعية وهي إذا ثبت أنه لابد انقطاع الحيض من التطهر فقد اختلفوا فى ذلك التطهر فقال الشافعي وأكثر الفقهاء: هو الإغتسال وقال بعضهم: وهو غسل الموضع, وقال عطاء وطاوس: هو أن تغسل الموضع وتتوضأ, والصحيح هو الأول لوجهين

الأول: أن ظاهر قوله تعالى "فإذا تطهرن فأتوهن" حكم عائد إلى ذات المرأة, فوجب أن يحصل هذا التطهر فى كل بدنها لا فى بعض من أبعاض بدنها.

الثاني: أن حمله على التطهر الذي يختص الحيض بوجوبه أولى من التطهر الذي يثبت فى الإستحاضة كثبوته فى الحيض, فهذا يوجب أن المراد به الإغتسال وإذا أمكن بوجود الماء وإن تعذر ذلك فقد أجمع القائلون بوجوب الإغتسال على أن التيمم يقوم مقامه وبالله التوفيق.

والله أعلم بالصوابس

الطيبات من المأكولات

المادة : صفوة التفاسير

المحاضر : الأستاذ سبحان عمر قاسم

الباحثون : لطف توفيق, لقمان فناني وحسن أشعري

الآية الرئيسية : قال الله تعالى: ياآيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (المؤمنون: 51).

  1. تعريف الطيبات

قال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية: كلوا من الحلال[1].

قال وهبة الزحيلي في تفسير هذه الآية: كلوا مما يستطاب ويستلذ من المباحات[2].

وفي مفاتيح الغيب للرازي: الأول أنه الحلال وقيل الطيبات الرزق حلال حلال وصاف وقوام. فالحلال الذي لا يعصي الله فيه, والصافي الذي لا ينسى الله فيه, والقوام ما يمسك النسي والعقل.

الثاني أنه المستطاب من المأكل والفواكه[3].

  1. الأمر بأكل الطيبات في الإسلام

ü قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (البقرة: 172).

الخطاب لجميع البشر أي كلوا مما أحل الله لكم من الطيبات حال كونه مستطابا فى نفسه غير ضار بالأبدان والعقول[4].

عن أبي هريرة قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين, أخرجه أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم.

عن أنس قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل عن الأكلة ويشرب الشربة فيحمد الله عليها, أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم.

  1. الأمر بأكل الطيبات في أمم قبل اللإسلام

قال الرازي في تفسير قوله تعالى"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات": إعلم أن ظاهر قوله : "يا أيها الرسل" خطاب مع كل الرسل وذلك غير ممكن لأن الرسل إنما أرسلوا متفرقين في أزمنة متفرقة مختلفة فكيف يمكن توجيه هذا الخطاب إليهم ، فلهذا الإشكال اختلفوا في تأويله على وجوه : أحدها : أن المعنى الإعلام بأن كل رسول فهو في زمانه نودي بهذا المعنى ووصى به ليعتقد السامع أن أمراً نودي له جميع الرسل ووصوا به حقيق بأن يؤخذ به ويعمل عليه[5]. وقد قال عليه السلام بذلك أمرت الرسل أن لا يأكلوا إلا طيباً ولا يعملوا إلا صالحاً.

ü قال تعالى: فبظلمهم من الذين هادوا حرمنا طيبات أحلت لهم وبصدعم عن سبيل الله كثيرا (النساء: 160)

يخبر تعالى، أنه بسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة، حَرّم عليهم طيبات كان أحلها لهم، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقْرِي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عَمْرو، وقال: قرأ ابن عباس: "طيبات كانت أحلت لهم".

وهذا التحريم قد يكون قدريا، بمعنى: أنه تعالى قيضهم لأن تأولوا في كتابهم، وحرَّفوا وبدلوا أشياء كانت حلالا لهم، فحرموها على أنفسهم، تشديدًا منهم على أنفسهم وتضييقًا وتنطعا. ويحتمل أن يكون شرعيًا بمعنى: أنه تعالى حَرّم عليهم في التوراة أشياء كانت حلالا لهم قبل ذلك[6].

  1. الحدود في الأكل الطيبات

ü و قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا مما في الأرض حلالا طيبا (البقرة: 168).

أي أنه تعالى أباح لهم أن يأكلوا مما في الأرض في حال كونه حلالا من الله طيبا أي مستطابا في نفسه غير ضار للأبدان ولا للعقول[7]. أي إباحة الأكل من الطيبات للمؤمنين بشرط أن يكون من الكسب الحلال[8].

ü وقال تعالى: كلوا واشربوا ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (الأعراف:31).

قال بعض السلف: جمع الله الطب كله في نصف آية: "وَكلوا واشربوا ولا تسرفوا" وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثَوْر، عن مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أحل الله الأكل والشرب، ما لم يكن سرَفًا أو مَخِيلة[9]. إسناده صحيح. وقال الإمام أحمد: حدثنا بَهْز، حدثنا هَمّام، عن قتادة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير مَخِيلة ولا سرَف، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده". عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من السَّرف أن تأكل كل ما اشتهيت". وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: "ولا تسرفوا" يقول: ولا تأكلوا حراما، ذلك الإسراف.

ü وقال تعالى: ياأيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدواو إن الله لا يحب المعتدين (المائدة: 87).

أي لا تحرموا الطيبات (المستلذات) التي أحلها الله لكم, بقصد الزهد, أو التقرب إلى الله, ولا تتجاوزوا حدود الحلال والحرام, فتحلوا ما حرم الله عليكم[10].

  1. الحكمة من أكل الطيبات

û قال ابن كثير في تفسير سورة البقرة-172:قول تعالى آمرا عباده المؤمنين بالأكل من طَيبات ما رزقهم تعالى، وأن يشكروه على ذلك، إن كانوا عبيده، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولَ الدعاء والعبادة[11].

û وقد تفضل الله على هذه الأمة بجعلها أمة وسطا تهطي الجسد حقه والروح حقها فأحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث وأمرنا بالشكر عليها, ولم يجعلنا "جثمانيين" خلّصا كالأنعام ولا "روحانيين" خلّصا كالملائكة, بل جعلنا أناسي كملة بهذه الشريعة المعتدلة[12].



[1] محمد علي الصابوني, صفوة التفاسير, (بيروت: دار الفكر, الجزؤ الثاني,2001م) ص: 284.

[2] أ. د. وهبة الزحيلي, الموسوعة القرآنية الميسرة, (دمسق: دار الفكر, 2004م) ص: 346.

[3] الإمام محمد الرازي, مهاتيح الغيب, (بيروت: دار الفكر, الجزء: 12) ص: 105.

[4] على الصابونى, نفس المرجع: الجزء الأول, ص: 114.

[5] الرازي, نفس المرجع, ص: .

[6]الإمام الحافظ إسماعيل بن كثير, تفسير قرآن العظيم, (سمارانج: كريا طه فوترا, الجزء الأول) ص: 584.

[7] ابن كثير, نفس المرجع. ص: 203.

[8] محمد علي الصابوني, روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن, (جاكارتا: دار الكتب الإسلامية, الجزء الأول, 2001م) ص: 128.

[9]ابن كثير, نفس المرجع, الجزء الثاني. ص: 210.

[10] وهبة الزحيلي, نفس المرجع, ص: 123.

[11] ابن كثير, نفس المرجع. ص: 204-205.

[12] محمد علي الصابوني, روائع البيان. ص: 129.

الباب الأول فى المحسنات المعنوية

المادة : علم البلاغة

المدرس : الأستاذ مطهرون عفيف,ل.س.

الباحثان : حسن أشعري

التارخ : الإثنين, 20 – 04 - ‏2009‏‏


التورية أن يذكر لفظ له معنيان قريب يتبادر فهمه من الكلام وبعيد هو المراد بالإفادة لقرينة خفية نحو: وهو الذي يتوفاكم باليل ويعلم ما جرحتم بالنهار. أراد بقوله جرحتم معناه البعيد وهو ارتكاب الذنوب.

الطباق هو الجمع بين معنيين متقابلين نحو قوله تعالى: وتحسبهم أيقاظا وهم رقود.

المقابلة وهي أن يؤتى بمعنيين أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب نحو قوله تعالى: فليضحكوا قلبلا وليبكوا كثيرا.

مراعاة النظير هي جمع أمر وما يناسبه لابالتضاد وذلك إما بين اثنين نحو قوله تعالى: وهو السميع البصير, وإما بين أكثر نحو قوله تعالى: ألئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم.

الإستخدام هو ذكر اللفظ بمعنى وإعادة ضمير عليه بمعمى آخر أو إعادة ضميرين تريد بثانيهما غير ما أردته بأولهما فالأول نحو قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه أراد بالشهر الهلال وبضميره الزمان المعلوم. والثاني كقوله:

فسقى الغضى والساكنيه وإن همو # شبوه بين جوانح وضلوعي

الغضى شجر بالبادية وضمير ساكنيه يعود إليه بمعنى مكانه وضمير شبوه يعود إليه بمعنى ناره.

الجمع هو أن يجمع بين متعدد فى حكم واحد نحو قوله تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا.7.

التفريق هو أن يفرفق بين شيئين من نوع واحد كقوله تعالى: وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه, وهذا ملح أجاج.

التقسيم هو إما إستيفاء أقسام الشيئ نحو قوله تعالى: له ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وإما ذكر أحوال الشيئ مضافا إلى كل منها ما يليق به. كقوله تعالى: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فى سبيل الله ولايخافون لومة لائم.

تأكيد المدح بما يشبه الذم كقوله:

ولاعنب فيهم غير أن سيوفهم # بهن فلول من قراع الكتائب.

حسن التعليل هو أن يدعى لوصف علة غير حقيقية فيها غرابة كقوله:

لولم تكن نية الجوزاء خدمته # لما رأيت عليها عقد منتطق.

إئتلاف اللفظ مع المعنى هو أن تكون الألفاظ موافقة للمعاني فتختار الألفاظ الجزلة والعبارات الشديدت للفخر والحماسة والكلمات الرقيقة والعبارات اللينة للغزل والمدح كقوله:

لم يطل الليل ولكن لم أنم # ونفى عني الكرى طيف ألم

أسلوب الحكيم وهو تلقي المخاطب بغير ما يترقبه أو السائل بغير ما يطلبه تنبيها على أنه أولى بالقصد كقوله تعالى: ويسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل.

المراجع:

السيد المرحم أحمد الهاشمي, جواهر البلاغة,المكتبة الهدابة, سورابايا, سنة 1960 م.

الشيخ مصطغى طموم, قوتعد اللغة العرابية, المكتبة الهدابة, سورابايا.

أحكام نون التوكيد فى الفعل المضارع

المادة : علم النحو

المدرس : الأستاذ مطهرون عفيف,ل.س.

الباحث : الأخ حسن أشعري

التارخ : 27-04- 2009

المقدمة

الفعل من حيث تأكيده وعدمه نوعان الأول الفعل المؤكد وهو الذي يؤكد بنون التوكيد ثقيلة كانت أوخفيفة. إن كانت النون مشددة ومفتوحة مثل لاتنصرن تسمى بالنون التوكيد الثقيلة وإن كانت النون ساكنة مثل لاتنصرن تسمى بالنون التوكيد الخفيفة. والثاني الفعل غير المؤكد وهو الذي لايؤكد بالنون التوكيد. ويجوز إدخال النون التوكيد على الأمر بدن شرط, وعلى المضارع بشروط, وأيضا إدخالها على المضارع على ثلاثة أحكام وهي وجوب تأكيده بها وجوازه وامتناعه. وفى هنا سأبحث أحكام نون التوكيد فى المضارع والأسباب والنتائج.

# أحكام نون التوكيد فى الفعل المضارع

الأول وجوب تأكيد المضارع بالنون

يؤكد الفعل المضارع بالنون وجوبا إذا وقع فى جواب القسم ولم يفصل من لام القسم بفاصل وكان مثبة مستقبلا, كقوله تعالى: تالله لأكيدن أصنامكم (الأنبياء: 57).

والثاني جواز تأكيد المضارع بالنون

يؤكد الفعل المضارع بالنون جوازا فى أربعة حالات:

  1. أن يقع بعد أداة من أدوات الطلب, وهي لام الأمر و"لا" الناهية وأدوات الإستفهام والتمني والترجي والعرض والتضيض. وهذه أمثلتها: لتجتهدن لاتكسلن وهل تفعلن الخير؟ وليتك تجدن ولعلك تفوزن وألا تزورن المدارس الوطنية وهلا ترعوين الغاوي عن غيه.
  2. أن يقع شرطا بعد أداة شرط مصحوبة بـ"ما" الزائدة. فإن كانت الأداة إن فتأكيده حينئذ قريب من الواجب كقوله تعالى: فإماترين من البشر أحدا (مريم: 26). وإن كانت الأداة غير إن فتأكيده قليل, نحو متى تسافرن أسافر.
  3. أن يكون منفيا بـ"لا" بشرط أن يكون جوابا للقسم, كقوله تعالى: واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25).
  4. أن يقع بعد "ما" الزائدة, غير مسبوق بأداة شرط, نحو بجهد ما تبلغن.

والثالث امتناع تأكيد المضارع بالنون

يمتنع تأكيد المضارع بالنون فى أربعة حالات:

  1. أن يكون غير مسبوق بما يجيز توكيده كالقسم وأدوات الطلب والنفي والجزاء و "ما" الزائدة
  2. أن يكون منفيا واقعا جوابا لقسم, كقوله تعالى: تالله تفتؤا تذكر يوسف (يوسف: 579).
  3. أن يكون للحال, نحو والله لاتذهب الآن.
  4. أن يكون مفصولا من لام جواب القسم, كقوله تعالى: ولسوف يعطيك ربك فترضى (الضحى: 5).

# الأسباب و النتائج

  1. تحذف علامة الرفع حركة كانت أو حرفا عند إسناد الفعل لنوني التوكيد.
  2. تحذف واو الجماعة وياء تالمخاطبة إلا إذا كان الفعل معتلا بالألف فإنهما تبقيان وتحرك واو الجماعة بالضم وياء المخاطبة بالكسر.
  3. تحذف لام الناقص عند إسناده إلى واو الجماعة وياء المخاطبة فقط.
  4. عند تأكيد الفعل المسند إلى نون النسوة يؤتى بألف فارق بين نون النسوة ونون التوكيد.
  5. الفعل المسند بألف الإثنين لايحذف منه شيئ عند تأكيده سواء أكان صحيحا أم معتلا سوى نون الرفع.
  6. ما قبل النون يفتح سواء أكان الفعل صحيحا أم معتلا مضارعا أم أمرا أسند من المتكلم أوغيره. ويستثنى من ذلك المسند إلى ياء المخاطبة فأن ما قبل النون يكسر. والمسند إلى واو الجماعة فإن ما قبلها يضم.
  7. كل موضع وقعت فيه نون التوكيد الثقيلة جاز فيه وقوع الخفيفة إلا بعد الألف فلا تقع إلاالثقيلة لئلا تتصادم الخفيفة الساكنة مع الألف الساكنة قبلها.
  8. تحذف نون الرفع فى غير المجزوم لأجل توالي الأمثال.

الأمثلة التصريفية فى هذا البحث

* ليقعن – ليقعان – ليقعن – لتقعن – لتقعان – ليقعنان – قعن – قعان – قعان -– قعن – قعان – قعنان – 000 – 000 . مثال فعل الامر المؤكد بنون التوكيد الثقيلة.

* يفعلن – يفعلان – يفعلن – تفعلن – تفعلان – يفعلنان – تفعلن – تفعلان – تفعلن – تفعلن – تفعلان – تفعلنان – أفعلن – نفعلن. مثال فعل المضارع المؤكد بنون التوكيد الثقيلة.

* يفعلن – 000 – يفعلن – تفعلن – 000 – 000 – تفعلن – 000 – تفعلن – تفعلن – 000 – 000 – أفعلن – نفعل. مثال فعل المضارع المؤكد بنون التوكيد الخفيفة.

المراجع

* السيد أحمد الهاشمي, القواعد الأساسية للغة العربية, دار الكتب العملية, بيروت, لبنان, صحيفة (349-351).

* الشيخ مصطفى الغلايين, جامع الدروس العربية, دار الكتب العملية, بيروت, لبنان, سنة 2005, الجزء الأول, صحيفة ( 68-72).

* الشيخ محمد معصوم ابن علي, الأمثلة التصريفية, مكتبة ومطبعة سالم نبهان, سورابايا, إندونيسيا.

* الأستذ أغوس صاحب خيرين الجوي, أوضاح المناهج فى معجم قواعد اللغة العربية, الأزهر, القاهرة, سنة 2008, الجزء الأول, صحيفة 106.

المحسنات فى الكلام

المادة : علم البلاغة

المدرس : الأستاذ مطهرون عفيف,ل.س.

الباحث : الأخ حسن أشعري

التارخ : 27-04- 2009

المقدمة والتعريف

المحسنات هي تحسين الكلام إما بحسب الألفاظ فتسمى بالمحسنات اللفظية وإما بحسب المعاني فتسمى بالمحسنات المعنوية, فى الحقيقة المحسنات ليست من علم البلاغة لأنها من بحث علم البديع وكما عرفنا أنه ليس جزءا من البلاغة بل هو تابع لها وبالعبارة الأخرى أنه ليس متعلقا بالبلاغة بل بتوابعها, فالنظر فيه فرع النظر فيما يتعلق بها. وأما علم البديع نفسه هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة. ووجوه تحسين الكلام منها ما تتعلق باللغة فيكسوه حسنا وجمالا كالجناس التام ومنها ما يتعلق بالمعنى كالمطابقة.

الأول المحسنات المعنوية

هذه المحسنات تسمى بذلك إذا كان تحسين الكلام من ناحية المعاني وأنواعها كثيرة منها الطباق, كقوله تعالى: ولكن أكثر الناس لايعلمون. ومنها تشابه الأطراف, كقوله تعالى: لايدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير. ومنها مراعة النظير كقوله تعالى: والشمس والقمر بحسبان. وغير ذلك من المحسنات المعنوية وسيأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله وبالله التوفيق.

والثاني المحسنات اللفظية

وهذه المحسنات مختص بالتحسين اللفظي بخلاف الأول فإن منه ما جمع بين الأمرين كالعكس وهي كثيرة أيضا منها الجناس نحو ويوم تقوم الساعة وغيرذلك من المحسنات المعنوية, وسيأتي بيانه فيما بعد أيضا.

فائدة تحسين الكلام

وفوائد تحسين الكلام كثيرة ومن أهمها كل تحسين الكلام فى القرآن يدل على أن القرآن معجز لغيره من بلاغته وتحسين الكلام فيه وأيضا ستكون العبارة أحسن وغير ذلك من الفوائد الكثيرة.

والله أعلم بالصواب