Sabtu, 02 Mei 2009

الباب الثالث في أحكام الجنابة

المادة : الفقه المقارن

الباحثان : لقمان فناني وحسن أشعري

المدرس : الدكتور عبد الوهاب خليل, ل.س.

التارخ : السبت, 18-4-2009

المسألة الأولى

محل النزع: اختلف العلماء في دخول المسجد للجنب على ثلاثة أقوال:

# ذهب الإمام مالك وأصحابه رحمهم الله إلى منع ذلك بإطلاق.

# وذهب الإمام الشافعي إلى منع ذلك إلا لعابر فيه لامقيم.

# وذهب داود وأصحابه من أهل الظاهر إلى إباحة ذلك للجميع.

سبب الإختلاف: ومن أسباب اختلافهم تردد قوله تعالى "ياأيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولاجنبا إلاعابر سبيل حتى تغتسلوا..... الأية(النساء: 43)" هل المراد في لفظ "الصلاة" هنا نفس الصلاة, أو موضع الصلاة أي لاتقربوا موضع الصلاة؟ وأيضا لأن الإمام مالك أخذ من الحديث.

الأدلة والمناقشة

# استدل القول الأول بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا أحل المسجد لجنب ولاحائض. بناء على هذا الحديث ذهب الإمام مالك إلى تحريم ذلك بإطلاق.

# استدل القول الثاني بأدلة من أهمها ما يأتي:

الأول أن إطلاق لفظ الصلاة علي المسجد محتمل ويدل عليه وجهان: الأول أنه يكون من باب حذف المضاف, أي لاتقربوا موضع الصلاة, وحذف المضاف مجاز شائع. والثاني قوله تعالى "لهدمت صوامع وبيع وصلوات(الحج:30) والمراد بالصلوات مواضع الصلوات, فثبت أن إطلاق لفظ الصلاة والمراد به المسجد.

والثاني أنا لو حملناه على ما قلنا لكان الإستثناء صحيحا, لأن من لم يكن عابر سبيل وقد عجز عن استعمال الماء بسبب المرض الشديد, فإنه يجوز له الصلاة بالتيمم.

# استدل القول الثالث بظاهر الآية أي معنى الصلاة نفس الصلاة, لأن عندهم لايجوز تأويل الآيات القرآنية. إذن إذا كان معنى الصلاة في هذه الآية نفس الصلاة بدون التأويل, فدخول المسجد للجنب لابأس به لأن المنع قيام الصلاة لادخول المسجد.

الترجيح

أما القول الراجح عندنا بدون التعصب هو القول الثاني وهو قول الإمام الشافعي, لأنه يتمشى مع ما قاله ابن عباس وابن مسعود وهذا أولا, وثانيا لأن ما قاله الأمام مالك فيه مشكلة وهي الحديث الذي حمله الإمام مالك حديث ضعيف لأنه غير ثابت عند أهل الحديث. والقول الثاث أيضا فيه مشكلة وهي إذا كان معنى لفظ "الصلاة" هو نفس الصلاة فكيف بلفظ "إلا عابري سبيل" فطبعا فيهما الإنقطاع, ولكن إذا كان المعنى موضع الصلاة فبينهما العلاقة. إذا كان كذلك فطبعا القول الثاني أرجح وبالله التوفيق.

المسألة الثانية

مس الجنب المصحف, ذهب قوم إلي إجازته وذهب الجمهور إلي منعه, وهم الذين منعوا أن يمسه غير متوضئ. وسبب اختلافهم هو سبب اختلافهم في منع غير المتوضئ أن يمسه أعني قوله "لايمسه إلا المطهرون" وقد ذكر سبب الخلاف في البحث الماضي وبالله التوفيق.

الباب الثالث في معرفة أحكام الحيض

المسألة الأولى:

محل النزع: اختلف العلماء في وطئ الحائض في طهرها وقبل الإغتسال على قولين:

# ذهب الإمام مالك والشافعي والجمهور إلي أن ذلك لايجوز حتى تغتسل.

# وذهب الإمام أبوحنيفة وأصحابه إلي أن ذلك جائز إذا طهرت لأكثر أمد الحيض وهو عنده عشرة أيام.

سبب الإختلاف: وسبب اختلافهم الإحتمال الذي في قوله تعالي "ولاتقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله" هل المراد به الطهر الذي هو إنقطاع دم الحيض أم التطهر بالماء.

الأدلة والمناقشة

استدل القول الأول بأدلة من أهمها ما يأتي:

# قرأ ابن كثير ونافع وابن عمرو وابن عامر وأبو بكر عن عاصم "حتى يطهرن" خفيفة من الطهارة وقرأ حمزة والكسائي "حتى يطهرن" بالتشديد. القرائة الأولى بمعنى حتى إنقطاء الحيض والثانية بمعنى حتى الإغتسال فإذا حصلت قرأتان متوتران وأمكن الجمع بينهما, وجب الجمع بينهما.

# إن قول تعالى "فإذا تطهرن فأتوهن" علق الإتيان على التطهر بكلمة "إذا" وهي للشرط في اللغة, والمعلق على الشرط عدم عند عدم الشرط, فوجب أن لايجوز الإتيان عند عدم التطهر.

استدل القول الثاني بأدلة من أهمها ما يأتي:

# قوله تعالى "ولاتقربوهن حتى يطهرن" نهى عن قربانهن وجعل غاية ذلك النهي أن يطهرن بمعنى ينقطع حيضهن, وإذا كان انقطاع الحيض غاية, لهذا النهي وجب أن لايبقى هذا النهي عند انقطاع الحيض.

# أن لفظ "يطهرن" فى قوله تعالى "حتى يطهرن" هو أظهر فى الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض منه فى التطهر بالماء.

الترجيح

وأما القول الراجح عندنا هو القول الأول لأنه ليس من عادة العرب أن يقولوا "لاتعط فلانا درهما حتى يدخل الدار, فإذا دخل المسجد فأعط درهما, بل إنما يقولون فإذا دخل الدار فأعط درهما, لأن الجملة الثانية هي مؤكدة لمفهوم الجملة الأولى. ومن تأول قوله تعالى " ولاتقربوهن حتى يطهرن" على أنه النقاء, وقوله "فإذا تطهرن فأتوهن" على أنه الغسل بالماء فهو بمنزلة من قال " لاتعط فلانا درهما حتى يدخل الدار, فإذا دخل المسجد فأعط درهما, وذلك غير مفهوم فى كلام العرب. إذن الأرجح هو الأول, لأن أمر الإتيان فى لفظ " فإذا تطهرن فأتوهن" بعد التطهر.

المسألة الفرعية

وفى هذه المسألة المسألة الفرعية وهي إذا ثبت أنه لابد انقطاع الحيض من التطهر فقد اختلفوا فى ذلك التطهر فقال الشافعي وأكثر الفقهاء: هو الإغتسال وقال بعضهم: وهو غسل الموضع, وقال عطاء وطاوس: هو أن تغسل الموضع وتتوضأ, والصحيح هو الأول لوجهين

الأول: أن ظاهر قوله تعالى "فإذا تطهرن فأتوهن" حكم عائد إلى ذات المرأة, فوجب أن يحصل هذا التطهر فى كل بدنها لا فى بعض من أبعاض بدنها.

الثاني: أن حمله على التطهر الذي يختص الحيض بوجوبه أولى من التطهر الذي يثبت فى الإستحاضة كثبوته فى الحيض, فهذا يوجب أن المراد به الإغتسال وإذا أمكن بوجود الماء وإن تعذر ذلك فقد أجمع القائلون بوجوب الإغتسال على أن التيمم يقوم مقامه وبالله التوفيق.

والله أعلم بالصوابس

Tidak ada komentar:

Posting Komentar